إعجاز:

آية الطير فى الفاتيكان /1/ اعجاز أم طبيعة؟

آية الطير فى الفاتيكان /1/ اعجاز أم طبيعة؟

By المنهاج | 4:45 PM EEST, Sat May 02, 2026

تمهيد:
      مع بداية العام 2014م، في احتفالية شهدها عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، والملايين عبر شاشات العالم، بمناسبة اليوم السنوي للهولوكوست والذي يعقد الأحد الأخير من يناير كل عام، أطلق البابا فرانسيس الأرجنتينى مع طفلين من شباك القصر البابوي حمامتي سلام كالمعتاد، فإذا بطائرين، نورس وغراب، يهاجمان في تزامن عجيب الحمامتين بعد انطلاقهما بلحظات، على مشهد من الحضور والعدسات وأجهزة الإعلام العالمية. فماذا تقول الطير للبابا؟ أنه يظهر غير ما يبطن؟ رسالة من جنود الله في الأرض؟ في نظرنا هو إعجاز إلهي بلا شك، ورسالة لمن حرفوا الإنجيل ويؤمنون بالتثليث ويعادون الإسلام. وهي أيضا رسالة إلهية تقول للبابا، وللفاتيكان بالأولى، أنك لا تبغي السلام في الأرض. الاحتمال قائم ردا على الفساد والفضائح التي لا تنقطع.

 

مصدر الصور: NATIONAL GEOGRAPHY

      من حيث المبتدي ننظر في مسألة ما إذا كان الحدث من كلمات الطبيعة كما يقول البعض، أنها طبيعة الطير، أم أن الطير تحمل رسالة ما ربانية، بمعنى ترميز الحدث، أنه يتطلب تأويلا مبنيا على أسباب ليست "طبيعية". بعد ذلك نبحث في مكانة الطيور في الإعجاز حسبما ورد في الذكر الحكيم، ثم نتناول بعون الله مسألة دلائل الإعجاز في ضوء ما حدث، والله المستعان جل فضله.
الملابسات:
عن طائر النورس:

 من عجائبه أنه اعترض سباقا للخيل عند نقطة البداية ثم على الممر، مما أضر بالسباق.

المصدر eBaum's WORLD 

وفي سباق للجولف اعترض ضربة البداية لاحد المتسابقين فأصابته في مقتل.

المصدرYouTube

)نعتذر عن الاكتفاء بإدراج رابط الفيديو حتى لا يكبر حجم المقالة، فهناك العديد منها في هذا الصدد. كما نعتذر إن كان الفيديو قد حذف بعد نشر مقالتنا.)

وفي الفاتيكان كان هجوم النورس أيضا مع بداية انطلاق الحمامتين، وإن لم يكن سباقا. ملابسات كل حالة تعتمد على العوامل والظروف المحيطة بها، إنما الترميز "لنقطة بداية" ما. أمر عجيب في الطائر لا يمت إلى صراع البقاء والإقتيات وتصيد الغذاء بصلة، ولا يمت إلى اللهو والتسامر المعتاد بين الطير والحيوانات. إلى هنا فالأمر من طبيعيات النورس في التوقيت، وإن رمز لشيء ما في الحدث نفسه. على سبيل المثال أن يكون في الحدث باطلا منذ البداية، وهي نقطة مهمة في حالتنا. ربما قال البعض بأنها مجرد صدفة واحتمالية بالانتشار. مردود عليه بأن الصدفة لا تتكرر بهذه النوعية بإرادة الطائر. شاهده كيف كان متعمدا في وقفته في طريق ضربة بداية كرة الجولف، والتعمد في الانقضاض على الحمائم في الفاتيكان. هذا السلوك الغير عادى يخرج الظاهرة من إطار الطبيعيات.

      أما أن النورس من الطير الجارحة المفترسة التي تنقض على غيرها من الطير في الهواء للافتراس كالنسور فلم يقل به علماء وخبراء الطير. "النورسغير مصنف مع النسر بهذه النوعية في عائلة واحدة (راجع "الويكيبيدياالتي تأخذ مادتها من المراجع العلمية). ينتمي النورس إلى عائلة "Charadriformes"، بينما النسر وأشباهه من الطير المفترسة"Birds of Prey"، أو الجارحة "Predators" فهي تنتمي إلى مجموعة من العائلات تسمى "Falconiformes"، ضمنها عائلة "Accipitridae" التي ينتمى إليها النسر والصقر.

المصدر الويكيبيدا

      هناك من رصد النورس يقتات على طائر الحمام بعد قتله، مثل "صاحبنا" الذي كان يعمل في الفاتيكان ورصد نورسا يأكل الحمامة، ليبرهن على أن ما حدث لحمامتي السلام أمر طبيعي في ساحة الفاتيكان. هذه مغالطة لأن النورس لم ينقض في الهواء على "فريسة" ليفترسها فيقتل ويأكل، إنما يأكل ما كان قد قضى عليه أو ما فقد الدفاعات والقدرة على المناورة. وهي مغالطة لأن حمائم السلام التي أطلقت من قبل في يوم الهولوكوست لم يحدث لها ما حدث هذا العام، بالرغم من أن النورس لا يغيب عن ساحة الفاتيكان. وهي مغالطة من وجه ثالث، فلماذا يحتاج الفاتيكان إلى من يدافع عنه في هذه الحادثة؟ هل هناك اتهام ما يستدعى مثل هذا الدفاع ويستدعى استدعاء الدليل والشهود؟! سائغ أن كان ذلك للرد على الاتهامات العديدة التي وجهت للفاتيكان والبابا من الناحية الدينية على إثر ما حدث وأحدث ضجة إعلامية لفت العالم.

المصدرYouTube

      المعروف عن طبيعة "النورس" أنه ينقض على مصدر الغذاء، لا الطير الأحياء منها ليفترسها. في هذا "الفيديو انقض بالطبيعة متسارعا على ما في يد أحدهم من الغذاء وقضم منه قضمه. ومن سلوكياته العجيبة بمنطقة شاطئية في بريطانيا، أنه حرًم على ساعي البريد، بالذات ساعي البريد الذي كان امرأة، أن توزع البريد في صناديقه المعتادة، مما اضطرت معه إدارة البريد لأن تنصح أهل البلدة أن يحصلوا على بريدهم من بلد مجاور. الطائر هنا يهاجم البشر بطريقة انتقائية لسبب ما، قيل لون الملابس، ما ليس علميا وإلا كان قد حدث مع موزعي البريد في مناطق شاطئية أخرى. الإحتمال قائم أن يكون السبب احتواء حقيبتها على نوع من الغذاء، لكنه لم ينقض ليفترس أحدا.

المصدر يقول:

"Postal workers are refusing to deliver to a seaside cul-de-sac because they are coming under attack - from dive-bombing seagulls."

حتى أنه ضبط في بريطانيا "يسرق البضاعة" انتقائيا من السوق المركزي، طريق مسالم بلا فضاء، أفضل له وأسهل من عدوانية الطير الجارحة ومغامرات الفضاء. سلوك مسالم فيه ألفه مع البشر لم يثبت للطيور الجارحة مثل النسر والصقر.

      عن الغذاء، تحدثت الويكيبيديا عن تنوع مصادره، أساسا على الأرض، ثم من المسطحات المائية بلا عمق، ونادرا التصيد في الفضاء، ولم تذكر شيئا عن اقتناص الطير في الفضاء. قيل عنه أنه من الطير الذكية التي تستخدم الأدوات في تصيد الغذاء والتعامل معه. والبعض يصفه بأنه طائر إرهابي دون قنص للفريسة في الفضاء لمثيله من الطيور. وقيل فيه أيضا أنه يرمز للانتهازية"Opportunism" أو فيه طابع الانتهازية، ينتهز الفرص للتقوت. نعتمد هنا على الموسوعات المعرفية التي تجمل الموضوع دون الدخول في تفاصيل وبحوث تتخذها كمصدر لمادتها، وليس مقامنا لها.

حول الغراب:

في الغذاء قالت دائرة المعارف البريطانية:

< Crows feed chiefly on the ground, where they walk about purposefully. They are omnivores that enjoy meat and may even attack and kill young, weak animals. This habit makes them unpopular with farmers, as does the bird’s propensity to raid grain crops. Berries, insects, the eggs of other birds, and carrion are also eaten. Crows will make off with shreds of roadkill and store tidbits in trees, catching the meat like a leopard does for later consumption. Sometimes they bury seeds or store them in crevices in bark. They occasionally steal food from other animals, sometimes cooperating with other crows to raid food from otters, vultures, and water birds.

ترجمة: <الغربان تتغذى أساسا على الأرض، حيث تستهدف الغذاء في مشيها. هي من الحيوانات التي تستمتع بأكل اللحوم، حتى أنها تهاجم وتقتل صغار الحيوانات الضعيفة. وهي كالعادة لا تحظى بشعبية لدى المزارعين، لأن الطائر يميل إلى مداهمة محاصيل الحبوب. تأكل أيضا التوت والحشرات وبيض الطيور الأخرى، والجيف. الغربان قبلتها الغذائية أشلاء ما يسقط من الأحياء، وتخزن الشهي من اللحوم في الأشجار تخزينا مؤقتا لتأكلها في وقت لاحق مثل النمر. في بعض الأحيان تدفن البذور أو تخزنها في الشقوق، أو تسرق المواد الغذائية من الحيوانات الأخرى. وأحيانا تتعاون مع رفيقاتها لمداهمة المواد الغذائية التي لدى ثعالب الماء والنسور والطيور المائية.>

      دائرة المعارف لم تذكر شيئا، كما هو الشأن مع المصادر الأخرى، عن فرائس تقتنصها في الفضاء. قالت إن الغربان طير اجتماعي قد يصل عددهم في المستعمرات إلى المئات من الآلاف. اللافت للنظر أن الزوج والزوجة لهما عشهما الخاص مثل البشر. بل إن الزوج لا يتزوج من زوجة أخرى إلا في حالتين: العقم والوفاة، منع تعدد الزوجات! كما تعرف بأنها طير ذكية يمكنها عد الأرقام وتقليد الأصوات، بل قال آخرون أنها أذكى الحيوانات والطير مجتمعة، فنسبة حجم المخ إلى الجسد تقترب من النسبة الخاصة بالإنسان، تضاهي القردة العليا. مع هذه الخصائص يستبعد علميا أن تكون الغربان من القناصة أو المفترسة للأحياء من الطير، فلديها ذكاؤها ووسائلها الخاصة، التي منها أن تقذف بفتات الخبز في الماء حتى تتجمع الأسماك عند السطح فيسهل عليه اقتناصها. رصدت حالات فريدة عديدة لسلوكيات الغراب منها هجومه على "طائرة شراعية" حتى سقطت، ومنها مهاجمة "عصفور في عشه"، ومنها "مطاردة المارة" في منطقة باليابان.
      من قبيل الأساطير "Mythology" في الثقافات المتعددة شرقا وغربا تذكر الويكيبيديا أن الغراب يرمز إلى ظاهرة الموت، وفي القرآن الكريم كان ذكره مع ظاهرة الموت أيضا، تعليم الإنسان كيف يوارى الموتى التراب، قوله تعالى:

* فَبَعَثَ اللَّـهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ * (المائدة: 31)

     يصنف العلماء الغراب في عائلة الطير الغناء "Corvidae"، الفرع: "Passeriformes"، ليس في عائلة الطير المفترسة أو الجارحة. من هنا فليس من دليل علمي يؤيد كون سلوكها في الفاتيكان وانقضاضها على الحمائم سلوكا طبيعيا. يمكنك أيضا الاطلاع على موسوعة "الويكيبيديا" لتفصيل أكثر عن الغراب. وهناك تقريران جيدان بالعربية لمن يريد الاستزادة عن هذا الطير العجيب الذي علم الإنسان "كيف يدفن موتاه؟"، وفيه آيات من آيات الله البينات، الأمر الذي سوف نتناوله فيما بعد بإذن الرحمن.

ردود الفعل:

ردود الفعل لما حدث في الفاتيكان، التعليلات والتفسيرات والتأويلات والترميزات، تنوعت في شتى أنحاء العالم. منها ما حام حول صفات وسلوكيات الطيور بدراسات العلم الطبيعي، ومنها ما حمل على أفعال البابا والفاتيكان، ومنها ما تضمن شيء من الفلسفة وعلاقتها بالدين، ومنها ما خلص نفسه بالفأل الحسن أو السيئ. لكن معظمها اعتبر الحدث على أنه غير عادى من أي زاوية من زوايا النظر. من هذه الردود التي تعتبر سلوكيات الطيور:

1) < Casey Rabbita (in "Global News"):

    Crows and seagulls aren't birds of prey. Hawks, falcons, kestrels, and eagles are birds of prey. Crows and seagulls don't hunt other birds. They also don't flock together. Also, even though seagulls are known for being aggressive they don't attack without reason- as nests are endangered or if a food source is being fought over. Crows also don't attack without similar reasons. It also makes no sense that the two birds were only going after the doves and not each other as well. If they were just aggressive birds, then arguably they should have attacked each other as well and may be they did and we just haven't seen any photos yet. Still though, this attack makes no sense unless these were hyper territorial birds, they each had nests nearby, or perhaps they were diseased somehow. Let's not be too quick to jump straight to "OH MY GAWD IT'S A SIGN FROM GOD AND SATAN!!!" That probably won't lead to a logical conclusion about what's going on. And in the event, it actually is somehow magically a sign, then it doesn't seem like a very good one. I'd much rather put faith in the fact that a little research is bound to uncover what really happened.

>الغربان والنوارس ليست من الطيور الجارحة مثل الصقور والنسور ... الغربان والنوارس لا تصطاد الطيور الأخرى، كما أنها لا تطير (للاقتناص) معا في جماعات. أيضا، على الرغم من أن طيور النورس معروفة لكونها عدوانية إلا أنها لا تهاجم دون سبب إذا استشعرت الخطر في الأعشاش أو مصدر الغذاء المحاط بالدفاعات. الغربان أيضا لا تهاجم دون أسباب مماثلة. كما أنه من غير المعقول قولا أن الطائرين كانا يطاردان الحمائم وليس بعضهما البعض كذلك. لو كانوا مجرد طيور عدوانية فكان من الواجب ان يهاجم بعضهما البعض، ربما فعلوا و لكن لم نر أية صور تثبت ذلك بعد. على الرغم من ذلك، فهذا الهجوم لا معنى له ما لم تكن لهذه الطيور خاصية الإقليمية ولها أعشاش قريبة، أو ربما كانوا مرضى بطريقة أو بأخرى. دعونا لا نكون مسرعين جدا للقفز مباشرة إلى "يا سبحان الله، إنها إشارة من الرب والشيطان!"، فذلك ربما لا يؤدي إلى نتيجة منطقية حول ما يجري. في حال اعتبار ما حدث واقعيا هو بطريقة أو بأخرى علامة سحرية، فإنه لا يبدو وكأنها جيدة جدا. أنا أؤمن بحقيقة أن القليل من البحث مطلب ضروري للكشف عن حقيقة ما حدث.>

2) < rantbot | (In "Legal Insurrection":January 27, 2014 at 1:59 am)

    That’s very weird. I’ve never seen a herring gull attack another bird. Crows, maybe – I’ve seen them in small groups harassing a hawk. That was quite elaborate – one would annoy the hawk, then he’d back off and another would take over, then a third, etc. Didn’t seem to bother the hawk all that much, even though the crows were a bit bigger than he was. I asked the online Magic 8 Ball if this incident means anything, and it replied, “outlook not so good”.

>هذا غريب جدا. أنا لم أر قط هجوم نورس الرنجة على طائر آخر. الغربان، ربما، فقد رأيت منهم في مجموعات صغيرة تضايق أحد الصقور. عمليا - أحدهم من شأنه أن يزعج الصقر، ثم يرد الأخير الكرة، فيعاود المضايقة، ثم ثالثة، ...الخ.  لا يبدو أنه يزعج الصقر كثيرا. رغم ذلك، كانت الغربان أكبر حجما مما كان هو عليه. سألت "Magic 8 Ball" على الإنترنت ما إذا كان هذا الحادث يعني أي شيء، فأجاب "في الإجمال ليست جيدة جدا".>

3) <Allan Wafkowski 28.01.2014 22:36 (RT)

    I've been birding for 30 years, and I have never seen anything like this. Two different species effectively working in concert, attacking another is very strange. The National Geographic's take on it is a stab in the dark, with not enough evidence to be creditable. I suspect God is telling us something.>

 >لقد تعاملت مع الطيور لمدة 30 سنة ولم أر شيئا من هذا القبيل. إثنين من الأنواع المختلفة تعمل على نحو متزامن في مهاجمة نوع آخر هو شيء غريب جدا. تقول ناشيونال جيوغرافيك "أن ذلك بمثابة طعنة في الظلام، مع أن الأدلة ليست كافية لتكون جديرة بالإكبار". أنا أظن أن الله يقول لنا شيئا<.

    ثلاثة خبراء في الطير يؤكدون مع العلماء أن هجوم النورس والغراب على الحمامتين ليس من العاديات بين الطير. وهو المطلوب إثباته.

      حادثة فريدة وغريبة كما وصفت، وفسرها الكثيرون بأنها تحسب على البابا لا معه، أن اهتز لها عرش البابا الملكي. فكيف بالغراب والنورس، وليسا من الطير الجارحة، يهاجمان في آن واحد لحظة انطلاق الحمامتين، كأن بينهما توزيع للأدوار كل منهما تجاه إحدى الحمائم بلا صدام مع الآخر، بتوقيت عجيب كأنهما متربصان في مهمة مزدوجة أو خطة محكمة للهجوم كما في المعارك الحربية؟! ولماذا نورس وغراب ولم يكن غرابان أو نورسان حيث التآلف بينهما في الحصاد؟ وكما تساءل خبير الطير في الشهادة الأولى لماذا لم يهاجم أحدهما الآخر في منافسة على الفريسة إن كان ما حدث من قبيل اصطياد الفرائس؟ الصورة ناصعة البيان، فيها الغراب لم يهاجم النورس غريمه على الفريسة إنما الحمامة، ولكل وجهته ما لم يره الخبير حتى لحظة كتابة شهادته.

      البرهان ساطع البيان، أن في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان في ذلك اليوم بثت الطير رسالة إلهية إلى البابا والفاتيكان والعالم أجمع، هي بلا شك اعتراض بيًن على أفعال الفاتيكان ومعتقداته. وعندما يتعلق الأمر بالدين فعلينا النظر في خلق الله من خلال عدسات إعجازه في الخلق لنقف على المسببات المنطقية للظواهر غير الطبيعية من حولنا، نزداد إيمانا به جلت قدرته. هي عبرة لمن عمى فيرى في الطبيعة إلها أو أنها الطبيعة الأم ولا شيء بعدها أو فوقها. وهي أيضا عبرة لمن يعتقد إفكا أن الله متجسد في الطبيعة التي خلقها. هي في الحقيقة آيات بينات معجزات نرى من خلالها قدرته في خلقه، حقيقة لا مراء فيها تبهر العقول ببرهان ساطع يثبت وحدانيته، لا إله إلا هو، واحد أحد، لا شريك له ولا ولد، وبرهان على أن ما حدث في الفاتيكان هو من كلمات الله جل وعلا. كلمات معجزات في رسالة بثتها الطير بما حباها الله من شواهد الإعجاز البين، ومن وقدرته في خلقه جل شأنه.

فيما يأتي بعض من التفصيل بعون الله وهداه جل فضله.

مسك الختام كلمات الحق من الخلاق العليم:

* خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ * وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ * بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ *

وقال:

* سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ *

صدق الله العظيم

----------------------------------

المقال التالى: /2/ الإعجاز في الطير.
على آية الطير:أستاذ جامعى [Minhageat.com]

فبراير 2014


تحديث:بعد هذه الحادثة استبدل البابا فرانسيس حمائم السلام بالبالونات البلاستكية يطلقها من نافذة الفاتيكان مع الأطفال في مناسبة يوم الهولوكوست، بحجة أن الحمائم مخلوقات الرب البريئة وغير مستحب أن ُتقتل في بيت الرب الفاتيكان. هو في ذلك يدين نفسه، وكأنه يتوقع أن يحدث ذلك كل عام في عهده، فتفضحه الطير. وهو في ذلك يهرب من مقدور الرب وإعجازه الباهر في الكون. حمائم السلام يطلقها البابا طوال عقود من الزمن ومنذ بدأ الاحتفال بيوم الهولوكوست، ولم يحدث افتراس الطير لها إلا حديثاً. جدير بالذكر أن هجوم الطير على حمائم السلام في المناسبة حدث قبل ذلك مع سلفه البابا بينيديكت، ولكن بنورس واحد، ولم يستبدل البابا الحمائم بالبالونات. قيل أن بينيديكت أشهر إسلامه فيما بعد، ما ينكره الفاتيكان.

البابا بينيديكت وقد كرت احدى الحمائم راجعة مع هجوم النورس عليها.

***************************************